نوفمبر المجيد: قواتنا المسلحة الجنوبية ترسم تاريخ العزة والسيادة في الذكرى الـ58 للاستقلال
في صباح يوم 30 نوفمبر، استيقظ الجنوب العربي على مشهدٍ ملحمي يعكس قوة إرادته وصلابة قواته المسلحة، حيث احتضنت العاصمة عدن عرضًا عسكريًا مهيبًا في ساحة العروض، جسّد الاستعداد الكامل للجنود الأبطال للدفاع عن أرض الجنوب العربي وسيادته، ولإيصال رسالة لكل من يحاول المساس بحقه في الحرية والاستقلال. وقد حضر هذا اليوم التاريخي فخامة الرئيس عيدروس الزبيدي، رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي القائد الاعلى للقوات المسلحة الجنوبية والامن، ووزير الدفاع الفريق الركن محسن الداعري، ووزير الخارجية شائع الزنداني، إلى جانب قيادات عسكرية وأمنية بارزة، في مشهد يعبّر عن وحدة القيادة والشعب معًا في مواجهة كل التحديات.
واحتفالاً بهذه المناسبة العظيمة، شهدت العاصمة عدن حفل تخرج عدد من الدفعات من معهد تأهيل القادة والأركان، لتتسلم أجيال شابة من الضباط والأركان سلاح العلم والقيادة، مؤكدين أنهم الجيل الحامي لمكتسبات الجنوب العربي وراية استقلاله. كما تم الاحتفاء بتخرج الدفعة الـ52 من الكلية الحربية بحضور وزير الدفاع الفريق الركن محسن الداعري، والفريق الركن محمود الصبيحي، والفريق الركن هيثم قاسم، في لحظة تاريخية جمعت بين الإنجاز العسكري والذكرى الوطنية، لتأكيد استمرار بناء أجيال من الضباط الأكفاء المخلصين لقضية الجنوب العربي.
لم تقتصر الفعاليات على عدن، بل امتدت إلى سقطرى، حيث نفذت القوات المسلحة الجنوبية عرضًا عسكريًا ومناورة تكتيكية جسدت أعلى مستويات الانضباط العسكري والجاهزية القتالية، في رسالة صريحة لكل من يفكر في تحدي سيادة الجنوب العربي بأن قواته المسلحة على أهبة الاستعداد دائمًا، مسلحة بالعزيمة والإصرار.
كما شهدت محافظات الضالع وأبين وشبوة فعاليات شعبية وعسكرية متزامنة مع الذكرى، لتؤكد وحدة الصف وصرامة تلاحم الشعب مع قواته المسلحة، وتجسيدًا حيًا لروح نوفمبر المجيد التي تتجدد كل عام لتؤكد أن الدفاع عن الأرض والمكتسبات الوطنية هو واجب مقدس.
وفي محافظة حضرموت، كانت مدينة سيئون نقطة التقاء جماهيري ضخم، حيث شهدت مليونية ضخمة بمناسبة الذكرى الـ58 للاستقلال، أظهرت التلاحم الشعبي وعمق الولاء للقيادة الجنوبية، كما شهدت المدينة انتخاب الشيخ خالد بن الكثيري رئيسًا لحلف قبائل حضرموت خلفًا للشيخ المتمرد بن حبريش، في خطوة مهمة لتعزيز وحدة القبائل وقيادة المجتمع بما يخدم مصالح الجنوب العربي العليا.
وفي محافظة شبوة، أقيم حفل تخرج لواء جديد من قوات دفاع شبوة، ليضاف إلى سجل الإنجازات العسكرية، مؤكداً استمرار بناء القدرات الدفاعية وتعزيز الجاهزية الكاملة لحماية السيادة الوطنية ومكتسبات الجنوب العربي.
إن الذكرى الـ58 لعيد الاستقلال ليست مجرد احتفال، بل رسالة قوية لكل من يحاول المساس بسيادة الجنوب العربي: نحن أمة واحدة، متحدة في الدم والهوية، وقواتنا المسلحة الجنوبية دائمًا على أهبة الاستعداد، مسلحة بالإصرار والعزيمة للحفاظ على الحرية والاستقلال. في هذا اليوم، كتب الجنوبيون العرب فصلًا جديدًا من العزة والسيادة، مجددين العهد للشهداء وللأجيال القادمة بأن طريق الحرية والاستقلال مستمر، وأن نوفمبر المجيد سيظل شعلة مضيئة في وجدان كل جنوبي حر.















