في ذكرى الاستقلال الأول.. نجدد العهد ونؤكد العزم نحو الاستقلال الثاني

العميد علي فضل حسن

 

تحلّ علينا اليوم الذكرى الثامنة والخمسون للاستقلال الوطني الجنوبي المجيد، في الثلاثين من نوفمبر 1967م، ذلك اليوم التاريخي الذي سطر فيه أبناء الجنوب الأحرار أعظم ملاحم البطولة والفداء، وحققوا النصر العظيم بطرد آخر جندي بريطاني، من أرض الجنوب، لتُعلن من عدن عاصمة الجنوب ميلاد الحرية والعزة والسيادة والاستقلال المجيد.

إن هذه الذكرى الخالدة ليست مجرد محطة تاريخية نُحييها كل عام، بل هي تجسيد حيّ لمسيرة نضالٍ طويلٍ وشاقٍ خاضها شعب الجنوب الأبي ضد الاستعمار واطماعه وسياساته وجبروته . إنها ذكرى تتجدد فيها مشاعر الفخر والانتماء، وتتعزز فيها عزائم الرجال الذين عاهدوا الله والوطن على السير بثبات في طريق التحرير والاستقلال  الثاني، تحت قيادتنا العليا ممثلة بالرئيس القائد عيدروس بن قاسم الزُبيدي، رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي، القائد الأعلى للقوات المسلحة الجنوبية.
لقد قدّم شعبنا الجنوبي وما يزال أروع صور البطولة والتضحية دفاعًا عن الأرض والعرض والهوية، وأثبت للعالم أنه لا يمكن أن تُكسر إرادته، ولا يمكن أن تُطفأ جذوة نضاله المتقدة في سبيل الحرية والاستقلال واستعادة دولته الجنوبية كاملة السيادة.
ونحن اليوم، في اللواء الثاني حزم، نُجدّد العهد لفخامة الرئيس القائد، مؤكدين أننا على أتمّ الجاهزية والاستعداد لتنفيذ المهام الوطنية بكل قوة وعزم و انضباط وإخلاص وفي اي ظرف وزمان، ماضين بثباتٍ وعزيمةٍ لا تلين حتى تحقيق أهداف شعبنا العليا في التحرير والاستقلال.
إن ذكرى الثلاثين من نوفمبر تذكّرنا جميعًا أن الاستقلال لم يكن منحةً، بل كان ثمرة نضالٍ وتضحيات جسام قدمها ابطال ثورة اكتوبر المجيدة التي انطلقت شرارتها الاولى من جبال ردفان الشماء في 14 من اكتوبر 1963م ، وأن الواجب اليوم يفرض علينا أن نصون هذا الإرث الوطني العظيم الذي لا يمكن التفريط فيه، ونكمل المسيرة بعزيمةٍ أقوى وإرادةٍ أصلب حتى يتحقق الاستقلال الثاني الناجز، وتعود دولة الجنوب الى مكانتها في معادلة الامن والاستقرار الاقليمي والدولي .

المجد والخلود للشهداء الأبرار، والشفاء للجرحى، والنصر لقواتنا المسلحة الجنوبية الباسلة التي ترابط على امتداد تراب وطننا الجنوب .
وكل عام والجنوب بخير، حرًا أبيًّا شامخًا تحت راية قيادته الوطنية الحكيمة.

▪︎ قائد اللواء الثاني حزم