قرارات مصيرية حاسمة في ظروف عصيبة
جاءت خطوات المجلس الانتقالي الجنوبي اليوم، بإصدار البيان السياسي والإعلان الدستوري لدولة الجنوب العربي، في ظل ظروف بالغة الصعوبة؛ من حصار جوي على المطارات المدنية، وقصف جوي سعودي مستمر على حضرموت، إلى جانب حرب إعلامية قذرة وممنهجة.
ورغم ذلك، صيغت مضامين البيان السياسي والإعلان الدستوري بلغة مهذبة ومسؤولة، عكست النهج الأخلاقي الراقي للمجلس الانتقالي الجنوبي. وفي الوقت نفسه، لم يترك المجلس مصفوفة مرحلته الجديدة دون ضمانات أو حماية سياسية وقانونية، بل وضع محاذير واستثناءات واحتياطات لمشروعه، تضمن نجاح تنفيذها قبل موعدها المحدد، في حال استمرار الحرب على الجنوب أو استمرار تلكؤ قوى الشمال وداعميهم في التعاطي مع استحقاقات المرحلة الراهنة.
اليوم، أثبت المجلس الانتقالي الجنوبي مجددًا مصداقية طروحاته السياسية، رغم ما يتعرض له الجنوب من عدوان غاشم. فقد صاغ مفردات المرحلة الجديدة بوعي ومسؤولية، دون الانجرار إلى ردود فعل متشنجة أو خطاب غاضب.
كما لم يُتح المجلس الانتقالي فرصة لتحالف الغزاة الجدد وتنظيم الإخوان المسلمين لتبرير جرائم القصف الدموي وقتل المدنيين وحصار الجنوب، بزعم أنها جاءت كردّ فعل على قرارات المجلس الانتقالي (الإعلان السياسي والإعلان الدستوري)، إذ إن هذه القرارات صدرت بعد تلك الجرائم، لا بسببها.
وعبر الانتقالي عن موقفه الرسمي وادانته ورفصه للعدوان السعودي الغاشم المستمر في بيان سياسي مستقل بعد اصدار البيان السياسي والاعلان الدستوري.
وبذلك، أثبت المجلس الانتقالي الجنوبي للعالم أن الهجوم العدواني الغاشم والمستمر كان استباقيًا، هدفه كبح ومحاولة إفشال مشروع استعادة دولة الجنوب.















